شيخ محمد قوام الوشنوي
36
حياة النبي ( ص ) وسيرته
خزاعة وبني بكر عن مكة ولنا قرابات وأرحام ، فقال رسول اللّه ( ص ) : مرحبا وأهلا ما أعرفني بكم ، ما منعكم من تحيّة الإسلام ، قالوا : قدمنا مرتادين لقومنا ، وسألوا النبي ( ص ) عن أشياء من أمر دينهم فأجابهم فيها وأسلموا وأقاموا أيّاما ثم انصرفوا إلى أهليهم فأمر لهم بجوائز كما كان يجيز الوفد وكسا أحدهم بردا . انتهى . ثم روى باسناده عن مدلج بن المقداد بن زمل العذري قال وحدّثني ببعضه أبو زفر الكلبي قالا : وفد زمل بن عمرو العذري على النبي ( ص ) فأخبره بما سمع من صنعهم ، فقال : ذلك مؤمن من الجن فأسلم وعقد له رسول اللّه ( ص ) لواء على قومه ، فشهد بعد ذلك صفّين مع معاوية ثم شهد به المرج فقتل . . . الخ . وفد سلامان ثم روى باسناده عن محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة قال : وجدت في كتب أبي أنّ حبيب بن عمرو السّلاماني كان يحدّث قال : قدمنا وفد سلامان على رسول اللّه ( ص ) ونحن سبعة فصادفنا رسول اللّه ( ص ) خارجا من المسجد إلى جنازة دعا إليها ، فقلنا السّلام عليك يا رسول اللّه ، فقال : وعليكم ، من أنتم ؟ قلنا : نحن من سلامان قدمنا لنبايعك على الإسلام ونحن من ورائنا من قومنا ، فالتفت إلى ثوبان غلامه فقال ( ص ) انزل هؤلاء الوفد حيث ينزل الوفد ، فلمّا صلّى الظّهر جلس بين المنبر وبيته فتقدّمنا إليه فسألناه عن أمر الصّلاة وشرائع الإسلام وعن الرّقي وأسلمنا وأعطى كلّ رجل منّا خمس أواق ورجعنا إلى بلادنا وذلك في شوّال سنة عشر . انتهى . وفد جهينة ثم روى باسناده عن أبي عبد الرحمن المدني قال لمّا قدم النبي ( ص ) المدينة وفد إليه عبد العزّى بن بدر بن زيد بن معاوية الجهني من بني الرّبعة بن رشدان بن قيس بن جهينة ومعه أخوه لأمّه أبو روعة وهو ابن عمّ له ، فقال رسول اللّه ( ص ) لعبد العزّى : أنت عبد اللّه ، ولأبي